أكد مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس د. حازم الشنار على ضرورة أن تقوم المختبرات المعتمدة والتي يخول لها ملحق اعتمادها بأخذ عينات الباطون الطري من الموقع لأغراض الفحص وذلك لضمان مصداقية و دقة نتائج الفحص. حيث أشار الشنار إلى أن مختبرات الفحص المعتمدة تخضع لتقييم دوري وفق المواصفة الدولية ISO/IEC 17025، التي تشمل عدداً من البنود الإدارية بالإضافة إلى الفنية والتي تشمل العاملين ومؤهلاتهم وقدرتهم على القيام بالفحص وفقاً لما تحدده المواصفات والطرق المرجعية ذات الصلة.
وطالب د.الشنار خلال اجتماعه بوفد من أصحاب مصانع الباطون بمحافظة الخليل، اليوم، بتضافر الجهود بين الجهات المختلفة والتي تشمل مؤسسة المواصفات والمقاييس، وأصحاب مصانع الباطون ونقابة المهندسين والبلديات وكافة الجهات ذات الصلة لضمان رفع الوعي لأهمية الجودة والمواصفات ولجعل الجودة ثقافة بين الجميع، بالإضافة إلى أهمية إيصال منتوج سليم للمستهلك، حيث اعتبر الشنار أن صناعة الباطون صناعة ترتبط بالأمن القومي، حيث تدخل هذه الصناعة في حياتنا اليومية و لها أثر كبير في سلامة كافة مبانينا من منازل ومدارس ومجمعات تجارية وسكنية، كما أضاف: "إن نمط البناء، لاسيما في الخليل، كان أفقياً والآن أصبح عمودياً، وهذا يتطلب جودة في الباطون وفقاً لما تقدمه "المواصفات والمقاييس" من شروط".وتابع: "أعتقد أن المصانع المؤهلة والحاصلة على الشهادة الخاصة من قبل المؤسسة قادرة على إنتاج باطون يحقق متطلبات المواصفات الفلسطينية التي وجدت لحماية أمن وسلامة المستهلك، وهي أيضاً على جاهزية كاملة للفحص، مضيفاً: "إن المختبرات الإنشائية لفحص الباطون يجب أن تعتمد من المؤسسة، بحيث يخضع كل مختبر لعمليات تدقيق دورية، بالإضافة إلى عدد من الزيارات الفجائية على مدار العام".
وأشار شنار إلى ضرورة "أن يتأكد المستهلك وصاحب المصنع من أن الفحص جرى ضمن مختبر حاصل على شهادة اعتماد، ففي حين خرج المختبر عن المواصفة فإنه سيواجه مشاكل عدة، وشهادة الاعتماد تعني تدقيق المؤسسة على المختبرات بشكل دائم ومتواصل وعلى الأصعدة كافة".
وقال: "من لديه شكاوى على المختبرات عليه أن يتقدم بها بشكل فوري من أجل التحقيق في ذلك وتصويب الأوضاع إن كانت غير سليمة".
وأضاف شنار: "إن شهادة المؤسسة تثبت أن المصنع يقوم بعمله وفقاً للأصول، وهنا نتمنى أن تكون المؤسسة الحكم العادل ما بين المصنع والمختبر، ومن هنا يجب على المصنع أو المختبر إبلاغنا بأية خروقات، ونحن سنقوم بالتأكد من سلامة "خلطة الباطون" بشكل جذري".
من جهته أكد المهندس هيثم أبو ريان مدير مكتب المؤسسة في محافظة الخليل بأن المؤسسة قامت بعدد من الدورات التدريبية لتأهيل فنيين قادرين على القيام بتحضير وأخذ العينات، وأن المؤسسة ستعمل على عقد عدد من الدورات التدريبية لتأهيل المزيد.
من جهته، تحدث المهندس أحمد الجلاد، مدير دائرة اعتماد المختبرات في "المواصفات والمقاييس" حول حماية المستهلك، ودور المختبرات الأساسي في ذلك، وبخاصة المختبر المعتمد لما يضمنه من نتائج حيادية وذات كفاءة لمطابقة المنتج لمتطلبات المواصفة".
وقال الجلاد: "إن واحدة من المتطلبات الأساسية الواجب تحقيقها من قبل المختبر هي توفير طاقم بجاهزية وكفاءة قادرة على تحقيق متطلبات المواصفة الفنية وبالتحديد المواصفة الفلسطينية 55 المتعلقة بأخذ ومعالجة وفحص وعيان الباطون ، مضيفاً: "المختبر يجب أن لا يستقبل العينة إن لم تكن منتظمة أو فيها تشوهات كما هو محدد في المواصفة ليتم التعامل معها، مشيراً إلى ضرورة التوضيح من خلال تقرير الفحص الصادر عن المختبر أن الشخص الذي قام بأخذ العينة هو من المختبر أو شخص آخر، وهنا يجب ذكر الجهة تلك".
وتابع: "كما انه يجب أيضاً ذكر أن المختبر يتعامل فقط مع العينة التي تم فحصها، وليس لمجمل عملية الباطون في خال كانت العينة مأخوذة أو محضرة من قبل طرف آخر غير المختبر".
من جهتهم، قدم أصحاب مصانع الباطون عدة مداخلات تمحورت حول أهمية إيجاد فنيين مؤهلين لأخذ العينة وفحصها في المختبر الحاصل على شهادة،خاصة بذلك من قبل "المواصفات والمقاييس"، وتطرقوا إلى دور "المواصفات والمقاييس" في مواجهة الجهات التي ليس لديها دراية كافية وليس لديها شهادة المواصفات للتقديم إلى العطاءات.
وأكدوا ضرورة أن يقدم للعطاءات فقط من لديه شهادة من قبل "المواصفات والمقاييس"، وهذا يتطلب جهداً أكبر من قبل المؤسسة لمواجهة ذلك والعمل على تصويب الأمور".
كما طالبوا بضرورة أن تقوم "المواصفات والمقاييس" بتنظيم دوريات مفاجئة على مصانع الباطون وأماكن العمل لفحص العينات، وأن تخاطب البلديات بضرورة عدم إعطاء التراخيص اللازمة للبناء إلا من خلال إشراك "المواصفات والمقاييس" من أجل العمل على ضرورة إجراء الفحوصات الخاصة بالباطون".
وحضر الاجتماع ممثلون عن شركات: الكسارات العربية، الطائف للتجارة والصناعة، العابد للصناعات الإنشائية، الاتحاد للباطون، الجلايطة للباطون، باطون السلام، مرج الغزلان، شركة الأمير العقاري، إضافة إلى مركز البناء، وجامعة بولتكنيك فلسطين، والمركز الدولي، وشركة زلوم للإعمار، ونقابة المهندسين.