

أكد الدكتور حسن أبو لبدة وزير الاقتصاد الوطني على أهمية الجانب القانوني في دعم وتطوير استراتيجية عمل مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية. جاء ذلك خلال افتتاحه خلوة مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية في اريحا لاجراء مراجعة شاملة لاستراتيجية المؤسسة التي تعقد على مدار يومين اختتمت مساء اليوم، بمشاركة مجلس إدارة المؤسسة، وموظفي المؤسسة، وعدد من الشركاء من ممثلي القطاع الخاص و جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني. وأبدى ابو لبدة استعداده لتوفير الدعم اللازم لاحتياجات المؤسسة للانطلاق بسرعة، معتبراً أن عام 2010 هو عام المواصفات والمقاييس، بصورة تخدم احتياجات السوق والقطاع الخاص والمستهلك بصورة تسمح بتقديم المتوقع منها. وأوضح ضرورة اقرار استراتيجية لثلاثة اعوام لفحص مدى نجاعتها في معالجة متطلبات التنمية الاقتصادية في مجال المواصفات والمقاييس وتحديد النجاحات والاخفاقات في تطبيقها واسبابها.
واستعرض الدكتور حازم الشنار مدير عام المؤسسة استراتيجية المؤسسة السابقة في مجال الرسالة والرؤية وما تم انجازه وما لم يتم انجازه، واستعرض خدمات المؤسسة.
من جهته، قال عبد الحفيظ نوفل، وكيل الوزارة إن مجمل العصف الذهني في الخلوة يأتي في إطار جهود المؤسسة لتقديم رؤية جديدة بما ينسجم مع توجهات الحكومة ووزارة الاقتصاد الوطني باستكمال اجراءات بناء المقومات الاقتصادية للدولة الفلسطينية.
وأكد نوفل على التحسن المضطرد في الاقتصاد الفلسطيني بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والاجراءات الإسرائيلية التي لم تتغير.
واستعرض خالد العسيلي رئيس بلدية الخليل واقع الاستيراد غير المنظم والاثار السلبية على مصانع الجلود والاحذية التي باتت في خطر وانهيار، واستعرض اهمية المؤسسة في ضبط هذا الأمر، واستعرض تجربة البلدية في متابعة المخلفات في المدينة نتيجة كثافة الاستيراد في الخليل.
وأشار مازن سنقرط وزير الاقتصاد الوطني السابق إلى اهمية الاستيراد والتصدير مع اسواق ذات اولوية لفلسطين وتشمل اسرائيل وتركيا والصين والتي تشكل 98% من واردات فلسطين، وقال: إن الاعتراف المتبادل بين مواصفاتنا ومواصفاتهم سيفتح الابواب أمام تصدير المنتجات الفلسطينية.
وأكد المهندس عفيف اسعيد عضو مجلس إدارة المؤسسة ممثلا عن وزارة الأشغال العامة والإسكان أهمية هذه الخلوة لما تمثله المؤسسة من دور في تنمية الاقتصاد الوطني.
فيما اعتبر صلاح هنية منسق عام الراصد الاقتصادي أن اهمية الخلوة لمراجعة الاستراتيجية يجيء من كون المؤسسة بوابة الامان للمنتج الفلسطيني والمستهلك الفلسطيني، وكونها قادرة على فرض عوائق غير جمركية لمنح نوع من الحماية للمنتج الفلسطيني، وشدد على ضرورة الاعتراف الوطني بشهادة المواصفات، وأن الدعم الذي وعد به وزير الاقتصاد الوطني ستترك آثارها على التنمية الاقتصادية.
من جهته، قدم الدكتور هشام عورتاني عرضاً تحليلياً تقييمياً للقانون الذي ينظم عمل المؤسسة كمدخل لمراجعة الاستراتيجية.
وأكد فريد الاطرش رئيس جمعية حماية المستهلك في محافظة بيت لحم أهمية وجود بيئة قانونية تساعد على النهوض في عمل مؤسسة المواصفات والمقاييس، وضرورة التوعية الاجتماعية فيما يتعلق بالمواد الاستهلاكية ودور المستهلك في حماية المنتج الفلسطيني، ودور المؤسسة في توفير السلامة والامان للمستهلك.
وقد تم على مدار اليومين تشخيص الواقع، واهم العوامل المؤثرة، وتحديد السيناريو الحالي والمستقبلي، ومراجعة الرؤية، ومراجعة المهمة الأساسية للمؤسسة وإعادة الصياغة على ضوء تغيير الاهداف.
وكان ميسر اعمال الخلوة شركة حلول للتنمية الاستشارية.